المرجف
11-26-2008, 04:41 PM
ربما لا املك مقومات كتابة القصة ولكن أسعى لتقديم ما لدى فأنـــا ضعيف جدا جدا في كتابة ما يدور في داخلى وأتمنى أن تكون واضحة مع أنني أعلم لن تنال إعجاب النقاد لأنها ستفتقر إلى مقومات القصة فأنـــا بإمكاني أن أنقد ولكن لا أملك مقوماتكم في الكتابة ..... ( أعتبرها بداية لطيفة خالية من الإرجاف لإرضاء البعض ولو لفترة قصيرة وسنعاود تسديد الهجمات في الأسابيع القادمة .... :) )
***********
كنت في الماضي أفكر مع نفسي و أقول هل أنـــا قادر لتحمل مشاهدة تنفيذ حكم القصاص الشرعي بالعين المجردة مباشرة من مسافة لا تتجاوز العشرة أمتار أنظر لسقوط رقبة المجرم والدم يسيل من جسمة او من رأسة ....وأسمع أصوات الجماهير يكبرون ويهللون ...
فقد حاولت تكرارا و مرارا أن اجرب هذه الفكرة ولكن الظروف أحيانا تعيق تنفيذها ومرات أتردد في تقبل الأمر ، أردت فقط معرفة هل أنـــا شخص يستطيع تحمل مثل هذه المواقف الحقيقة أمر محير بالنسبة لي ...... فأحيانا تراودني أفكـــارا بأني أستطيع وأحيانا لا ...كأنني أختبر ذاتي وأحيانا أقف متأسفا لها لأن لا أكرر هذا الأمر مرة أخرى....
النظرة عن طريق الجوال لمشاهد مشابهة لهذا الأمر ليس دليلا .... وبدأت أفكر بشكل أعمق في الأشهر التي تليها لو حصلت مصيبة لا سمح الله هل أستطيع أن أتصرف بحكمة هل أستطيع أن اتمالك أعصابي والله أمر محير ، فأنــــا دائما أحب أن أضع نفسي في مواقف إعجازية ولكن لا أسعى لتحقيق البعض منها تخوفا من أن يبتليني الله بشيء مما أفكر فيه.. أستغفرت الله مرارا وتكرارا ونسيت الموضوع كاملا .......
في عام 2005 في شهر رمضان طلبني أحد أصدقائي وهو يملك مطعما فارها بإدارتة بالنيابة عنه لأنه سيتمتع بقضاء إجازة دينية في مكة لشهر رمضان كاملا مع والدتة ... ولم يكن لدي أي إجابة إلا الموافقة التامة تقديرا لظرفة حيث أنها كانت رغبة والدتة حفظها الله ....
بشكل يومي أذهب بعد الفطور وأرجع إلى منزلي قبل السحور ..... سيارتي جمس من الحجم الكبير (صندوق) يستطيع ان يحمل إثنان من الأبل الكببيرة ، أركبة بالتسلق عبر الجدران فهو رفيع جدا وكأنني طفل أمــــام هذه السيارة الكبيرة التي بالكاد أستطيع تغير ناقل السرعة فهو متعب يحتاج إلى قوة في الدفع والسحب فأحيانا أستخدم رجلى لرفسة فكم من مرة أصبت بشد عضلي في يدي واحيانا اوقف السيارة لقضاء وقت من الراحة ومن ثم اكمل مشواري الممل مع هذه السيارة ....
وفي اليوم السادس من رمضان خرجت من طريق خريص السريع متجها إلى الطريق السريع الشرقي في مدينة الرياض متجها إلى المطار لإستقبال بعض من البضائع التي أتت من دولة الأردن وتخص أحد أولاد عمومتي ..... الساعة العاشرة بعد صلاة التراويح الطريق السريع عبارة عن أربع إلى خمس مسارات في إتجاة الشمال ونفس عددها تقريبا في إتجاة الجنوب طريق حيوي مهم يربط أجزاء كبيرة من أحياء الرياض .... أنـــا الآن أستمع إلى نشرة الأخبار باللغة الإنجليزية ورقمها 97.7 أف أم هادفا لتقوية لغتي الإنجليزية فأنــا ولدت في الولايات المتحدة ولغتي ليست بالقوية التي تؤهلني لخوض نقاشات تخصصية بحتة ... وفي المسار الأوسط من الطريق السريع ...... هنا الامور تسير على مايرام .....
فالكل يعرف أنظمة المرور فالمسار الأيسر مخصص للسيارات التي تريد أن تقطع الطريق بسرعه عاليه وربما تزيد عن ال 120 كم في الساعة وأمـــا الذي يسير في المسار الأوسط فهو يمتثل للسرعة لما أقل من 100 كم أمـــا المسار الأيمن فهو لمن يريد أن يسير بسرعه تقل عن 70 كم في الساعه أو كل سائق كما يشاء فلا نظام في هذا الطريق فالكل يقود سيارتة كما يشاء وبالطريقة التي تناسبة..... وبلمح البصر وبكل ماتعنية كلمة فجاءة من معنى وكأنني رأيت شبحا على شكل إنسان يهوى من الرصيف الفاصل بين الطريق السريع المتجة شمالا وكأنه قطع الطريق السريع المتجة جنوبا كاملا... ويحمل معه شرشفا أو شالا(( وللدقة فقد كان هذا الرصيف الفاصل بعرض 3 إلى 4 أمتار تقريبا بطول متر أو يزيد بقليل)) والله أحسست بقشعريرة في جسمي حدث شلل في كامل عقلي أول شيء قمت به استخدمت المكابح ثانيا تمسكت بمقود السيارة ، هذا الشبح صدمتة سيارة صغيرة من جنبها الأيمن فأصبح يطير بشكل ملتف ومتجها إلى والشال الذي معه من جراء الصدمة والدوران السريع قام بتغليفة بإحكام تام ....أنــا في المسار الأوسط هذا الشبح متجها إلي مرحبا بصدمة دسمة من هذا الجمس الكبير ولكن أحمد الله سبحانه وتعالى بأنه قام بالتسلل إلى تحت سيارتي فلم أرغب أن أواجهه وجها لوجة .... وبدأت أسمع صوت العظام تطقطق تارة من تحتي ومرة من الخلف وكنت أقول ( يارب فكني شرة مابي أفجر مخة ) لم أملك أي وسيلة لمساعدتة سوى تغير مسار السيارة بإنحراف بسيط إلى اليسار متماشيا مع هجومة المباغت لي ..... بشكل مفاجئ لا أعلم ما ذا أفعل هذه الثواني خضعت لنظام المجهول الغامض هنا بكل فخر أستطيع أن أقول تم تعطيل عقلي تماما لاتفكير لا وجود لأي حاسة ... حاسة الشم معطلة حاسة الذوق معطلة فقط حاسة البصر تعمل بشدة وبقوة متناهية ..... بدأت السيارة تتناقص سرعتها متجهة إلى الرصيف الأيمن وهو ترابي ومرتفع قليلا إلا اليمين... بدأت بالقفز للخروج من سيارتي متجها بسرعة فائقة وبنشاط لم أعهدة على نفسى باحثا عن هذا الشخص فلم أجدة ...جن جنوني .... فقلت ( الولد علق في العامود ) ذهبت إلى السيارة من الخلف وقفزت بسرعة رهيبة منبطحا بكامل جسمي وكأنني أرقص البالية ولكن بعدوانية لأري باطن سيارتي فلم أجدة ......وصلت مرحلة الهذيان الفكري وبدات أؤمن بالألاعيب البصرية.... بدأت بالإلتفات بشكل عشوائي وبإندهاش وبجنون تام وكأنني متعاطي شيء مهلوس ..... سمعت صوت خلفي التفت إلى الوراء وإذا بسيارة كابرس إس إس أعتقد أنها من الموديلات القديمة تدف هذا الشخص إلى الأمام وصاحب السيارة يصرخ لا يعرف ماذا يفعل ..... أوقف السيارة ونظرت إلى الرجل المصدوم بدهشة أتى بعض الأشخاص قاموا برفع السيارة للأعلى وسحب الرجل المصدوم..... ووضعوه بجانب الشارع ..... أتيت إلى الجثة وأسمع منه هذا الصوت ( غغغ غغغغ غاغ اغاغاغاغاغا ) وبكل برودة قلت له (يامسلم تشهد أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) لم يتجاوب... فبدأت أصرخ عليه بنفس الكلام لم يتجاوب معي .... فأتي شخص آخر يلقنة ولم يتجاوب معه ولكن هو مازال على قيد الحياة حتى الآن.... ذهبنا مع الشرطي إلى المستشفى ... وبدأت الامور تسير مسخرة من الله سبحانه وتعالى وانتهى الموضوع على خير .... ذهبت إلى منزلي بعد أربعة أيام بعد التأكد من أن حالته الصحية جيدة نوعا ما وأنه على قيد الحياة ولم تحصل حالة وفاة من جراء الحادث .... الشخص الأول الذي صدمه هرب مع أنه لا ذنب له في هذا الحادث ولكن أعتبرتة رجل يملك صفات الجبن والخزي ولا أعلم كيف هو استطاع أن ينام ذلك اليوم وهو مرتاح البال.... على كل حال .... ذهبت إلى المنزل ولم أخبر أحد بهذه القصة خلدت إلى النوم استيقظت ركبت سيارتي بشكل طبيعي ولكن أصبح رأسي ملتصقا إلى الزجاج الأمامي لتأكد من أنه لا يوجد هناك شخص سيقطع الشارع لأتفاداه ....... الآن وبعد هذا الموقف أثبتت لي بعض من الحقائق التي كنت اتوقعها واكتشفت أشياء لم كنت أتوقعها أبدا ..... ولكن الذي زادني إستغرابا أننى لم أدمع على هذا الشخص ولم أبكي .... وأنـــا في سيارة الشرطة بدئت التزم الهدوء وتلاشى الهلع حتى وصل مرحلة عدم الخوف وكأن الحادث عبارة عن تصادم بسيط ((ولكن كنت مفجوعا مستغربا في بداية الأمر حيث أنني توقعته شبحا أو شيطانا)) ، ولكن كنت راغبا في تقديم أي مساعدة له ساعيا لأن يكمل حياته.... مقتنعا بمسلمات الحياة وبالقضاء والقدر وبالموت كذلك.... هي غير خاضعة للفلسفة لأنها صعبة الإقناع عندما تفكر فيها بعمق ....التفكير العميق بالحساب والبعث أو الجنة و النار ..... فلسفة ينصح بعدم التفكير فيها من أي جانب أو تفنيدها بطرق دنيوية لأنها قد تؤدي إلى الكفر...
وحاليا عندما أتذكر الموقف فكأن إحساسي عندما كنت القنة الشهادة إحساس شخص كأنه يقول : قل هذه الكلمات ونتمنى لك حسن الخاتمة ..... ولكن في الواقع كان عكس ذلك...
ومرت الأيام وكأنها حدث عابر ولم استطع من قرارة نفسي أن أصنفة من أبشع الحوادث التي مرت بالنسبة لي ..... مستغربا من هذا الأمر .... ومن هذا التبلد
نسأل الله العافية وان يلين قلوبنا على من نحب وعلى كل مسلم ومسلمة ، والله ما نقصد في ذلك إفتخارا ولكن مازلت أعاني الإستغراب في بعض من المواقف....
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
***********
كنت في الماضي أفكر مع نفسي و أقول هل أنـــا قادر لتحمل مشاهدة تنفيذ حكم القصاص الشرعي بالعين المجردة مباشرة من مسافة لا تتجاوز العشرة أمتار أنظر لسقوط رقبة المجرم والدم يسيل من جسمة او من رأسة ....وأسمع أصوات الجماهير يكبرون ويهللون ...
فقد حاولت تكرارا و مرارا أن اجرب هذه الفكرة ولكن الظروف أحيانا تعيق تنفيذها ومرات أتردد في تقبل الأمر ، أردت فقط معرفة هل أنـــا شخص يستطيع تحمل مثل هذه المواقف الحقيقة أمر محير بالنسبة لي ...... فأحيانا تراودني أفكـــارا بأني أستطيع وأحيانا لا ...كأنني أختبر ذاتي وأحيانا أقف متأسفا لها لأن لا أكرر هذا الأمر مرة أخرى....
النظرة عن طريق الجوال لمشاهد مشابهة لهذا الأمر ليس دليلا .... وبدأت أفكر بشكل أعمق في الأشهر التي تليها لو حصلت مصيبة لا سمح الله هل أستطيع أن أتصرف بحكمة هل أستطيع أن اتمالك أعصابي والله أمر محير ، فأنــــا دائما أحب أن أضع نفسي في مواقف إعجازية ولكن لا أسعى لتحقيق البعض منها تخوفا من أن يبتليني الله بشيء مما أفكر فيه.. أستغفرت الله مرارا وتكرارا ونسيت الموضوع كاملا .......
في عام 2005 في شهر رمضان طلبني أحد أصدقائي وهو يملك مطعما فارها بإدارتة بالنيابة عنه لأنه سيتمتع بقضاء إجازة دينية في مكة لشهر رمضان كاملا مع والدتة ... ولم يكن لدي أي إجابة إلا الموافقة التامة تقديرا لظرفة حيث أنها كانت رغبة والدتة حفظها الله ....
بشكل يومي أذهب بعد الفطور وأرجع إلى منزلي قبل السحور ..... سيارتي جمس من الحجم الكبير (صندوق) يستطيع ان يحمل إثنان من الأبل الكببيرة ، أركبة بالتسلق عبر الجدران فهو رفيع جدا وكأنني طفل أمــــام هذه السيارة الكبيرة التي بالكاد أستطيع تغير ناقل السرعة فهو متعب يحتاج إلى قوة في الدفع والسحب فأحيانا أستخدم رجلى لرفسة فكم من مرة أصبت بشد عضلي في يدي واحيانا اوقف السيارة لقضاء وقت من الراحة ومن ثم اكمل مشواري الممل مع هذه السيارة ....
وفي اليوم السادس من رمضان خرجت من طريق خريص السريع متجها إلى الطريق السريع الشرقي في مدينة الرياض متجها إلى المطار لإستقبال بعض من البضائع التي أتت من دولة الأردن وتخص أحد أولاد عمومتي ..... الساعة العاشرة بعد صلاة التراويح الطريق السريع عبارة عن أربع إلى خمس مسارات في إتجاة الشمال ونفس عددها تقريبا في إتجاة الجنوب طريق حيوي مهم يربط أجزاء كبيرة من أحياء الرياض .... أنـــا الآن أستمع إلى نشرة الأخبار باللغة الإنجليزية ورقمها 97.7 أف أم هادفا لتقوية لغتي الإنجليزية فأنــا ولدت في الولايات المتحدة ولغتي ليست بالقوية التي تؤهلني لخوض نقاشات تخصصية بحتة ... وفي المسار الأوسط من الطريق السريع ...... هنا الامور تسير على مايرام .....
فالكل يعرف أنظمة المرور فالمسار الأيسر مخصص للسيارات التي تريد أن تقطع الطريق بسرعه عاليه وربما تزيد عن ال 120 كم في الساعة وأمـــا الذي يسير في المسار الأوسط فهو يمتثل للسرعة لما أقل من 100 كم أمـــا المسار الأيمن فهو لمن يريد أن يسير بسرعه تقل عن 70 كم في الساعه أو كل سائق كما يشاء فلا نظام في هذا الطريق فالكل يقود سيارتة كما يشاء وبالطريقة التي تناسبة..... وبلمح البصر وبكل ماتعنية كلمة فجاءة من معنى وكأنني رأيت شبحا على شكل إنسان يهوى من الرصيف الفاصل بين الطريق السريع المتجة شمالا وكأنه قطع الطريق السريع المتجة جنوبا كاملا... ويحمل معه شرشفا أو شالا(( وللدقة فقد كان هذا الرصيف الفاصل بعرض 3 إلى 4 أمتار تقريبا بطول متر أو يزيد بقليل)) والله أحسست بقشعريرة في جسمي حدث شلل في كامل عقلي أول شيء قمت به استخدمت المكابح ثانيا تمسكت بمقود السيارة ، هذا الشبح صدمتة سيارة صغيرة من جنبها الأيمن فأصبح يطير بشكل ملتف ومتجها إلى والشال الذي معه من جراء الصدمة والدوران السريع قام بتغليفة بإحكام تام ....أنــا في المسار الأوسط هذا الشبح متجها إلي مرحبا بصدمة دسمة من هذا الجمس الكبير ولكن أحمد الله سبحانه وتعالى بأنه قام بالتسلل إلى تحت سيارتي فلم أرغب أن أواجهه وجها لوجة .... وبدأت أسمع صوت العظام تطقطق تارة من تحتي ومرة من الخلف وكنت أقول ( يارب فكني شرة مابي أفجر مخة ) لم أملك أي وسيلة لمساعدتة سوى تغير مسار السيارة بإنحراف بسيط إلى اليسار متماشيا مع هجومة المباغت لي ..... بشكل مفاجئ لا أعلم ما ذا أفعل هذه الثواني خضعت لنظام المجهول الغامض هنا بكل فخر أستطيع أن أقول تم تعطيل عقلي تماما لاتفكير لا وجود لأي حاسة ... حاسة الشم معطلة حاسة الذوق معطلة فقط حاسة البصر تعمل بشدة وبقوة متناهية ..... بدأت السيارة تتناقص سرعتها متجهة إلى الرصيف الأيمن وهو ترابي ومرتفع قليلا إلا اليمين... بدأت بالقفز للخروج من سيارتي متجها بسرعة فائقة وبنشاط لم أعهدة على نفسى باحثا عن هذا الشخص فلم أجدة ...جن جنوني .... فقلت ( الولد علق في العامود ) ذهبت إلى السيارة من الخلف وقفزت بسرعة رهيبة منبطحا بكامل جسمي وكأنني أرقص البالية ولكن بعدوانية لأري باطن سيارتي فلم أجدة ......وصلت مرحلة الهذيان الفكري وبدات أؤمن بالألاعيب البصرية.... بدأت بالإلتفات بشكل عشوائي وبإندهاش وبجنون تام وكأنني متعاطي شيء مهلوس ..... سمعت صوت خلفي التفت إلى الوراء وإذا بسيارة كابرس إس إس أعتقد أنها من الموديلات القديمة تدف هذا الشخص إلى الأمام وصاحب السيارة يصرخ لا يعرف ماذا يفعل ..... أوقف السيارة ونظرت إلى الرجل المصدوم بدهشة أتى بعض الأشخاص قاموا برفع السيارة للأعلى وسحب الرجل المصدوم..... ووضعوه بجانب الشارع ..... أتيت إلى الجثة وأسمع منه هذا الصوت ( غغغ غغغغ غاغ اغاغاغاغاغا ) وبكل برودة قلت له (يامسلم تشهد أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) لم يتجاوب... فبدأت أصرخ عليه بنفس الكلام لم يتجاوب معي .... فأتي شخص آخر يلقنة ولم يتجاوب معه ولكن هو مازال على قيد الحياة حتى الآن.... ذهبنا مع الشرطي إلى المستشفى ... وبدأت الامور تسير مسخرة من الله سبحانه وتعالى وانتهى الموضوع على خير .... ذهبت إلى منزلي بعد أربعة أيام بعد التأكد من أن حالته الصحية جيدة نوعا ما وأنه على قيد الحياة ولم تحصل حالة وفاة من جراء الحادث .... الشخص الأول الذي صدمه هرب مع أنه لا ذنب له في هذا الحادث ولكن أعتبرتة رجل يملك صفات الجبن والخزي ولا أعلم كيف هو استطاع أن ينام ذلك اليوم وهو مرتاح البال.... على كل حال .... ذهبت إلى المنزل ولم أخبر أحد بهذه القصة خلدت إلى النوم استيقظت ركبت سيارتي بشكل طبيعي ولكن أصبح رأسي ملتصقا إلى الزجاج الأمامي لتأكد من أنه لا يوجد هناك شخص سيقطع الشارع لأتفاداه ....... الآن وبعد هذا الموقف أثبتت لي بعض من الحقائق التي كنت اتوقعها واكتشفت أشياء لم كنت أتوقعها أبدا ..... ولكن الذي زادني إستغرابا أننى لم أدمع على هذا الشخص ولم أبكي .... وأنـــا في سيارة الشرطة بدئت التزم الهدوء وتلاشى الهلع حتى وصل مرحلة عدم الخوف وكأن الحادث عبارة عن تصادم بسيط ((ولكن كنت مفجوعا مستغربا في بداية الأمر حيث أنني توقعته شبحا أو شيطانا)) ، ولكن كنت راغبا في تقديم أي مساعدة له ساعيا لأن يكمل حياته.... مقتنعا بمسلمات الحياة وبالقضاء والقدر وبالموت كذلك.... هي غير خاضعة للفلسفة لأنها صعبة الإقناع عندما تفكر فيها بعمق ....التفكير العميق بالحساب والبعث أو الجنة و النار ..... فلسفة ينصح بعدم التفكير فيها من أي جانب أو تفنيدها بطرق دنيوية لأنها قد تؤدي إلى الكفر...
وحاليا عندما أتذكر الموقف فكأن إحساسي عندما كنت القنة الشهادة إحساس شخص كأنه يقول : قل هذه الكلمات ونتمنى لك حسن الخاتمة ..... ولكن في الواقع كان عكس ذلك...
ومرت الأيام وكأنها حدث عابر ولم استطع من قرارة نفسي أن أصنفة من أبشع الحوادث التي مرت بالنسبة لي ..... مستغربا من هذا الأمر .... ومن هذا التبلد
نسأل الله العافية وان يلين قلوبنا على من نحب وعلى كل مسلم ومسلمة ، والله ما نقصد في ذلك إفتخارا ولكن مازلت أعاني الإستغراب في بعض من المواقف....
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.